نشر في 03 Jun, 2026, 02:01 AM (بتوقيت العاصمة عدن)

فعالية أممية بنيويورك تستعرض تجربة مجموعة الحماية المجتمعية بعدن في حماية المدنيين وبناء السلام

فعالية أممية بنيويورك تستعرض تجربة مجموعة الحماية المجتمعية بعدن في حماية المدنيين وبناء السلام

أصوات مدنية - خاص:

شاركت مؤسسة عدن للحقوق والتنمية، ممثلة برئيسها الأستاذ مروان الشاعري، في فعالية دولية رفيعة المستوى عُقدت بمقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك، خُصصت لمناقشة دور المجتمعات المحلية في حماية المدنيين وتعزيز جهود السلام في مناطق النزاع.

ونُظمت الفعالية في 20 مايو الجاري من قبل البعثة الدائمة لمملكة هولندا لدى الأمم المتحدة، بالشراكة مع منظمة (Nonviolent Peaceforce)، تحت عنوان: «الاستماع إلى أصوات المجتمعات المحلية: ما الذي تفعله المجتمعات لحماية نفسها في ظل النزاعات؟»، بمشاركة ممثلين عن منظمات دولية وأممية وقيادات مجتمعية من عدد من الدول المتأثرة بالنزاعات.

وخلال مداخلته، أكد الشاعري أن المجتمعات المحلية أصبحت، على مدى سنوات الأزمة، خط الدفاع الأول لحماية المدنيين والحفاظ على التماسك الاجتماعي، خاصة في ظل استمرار النزاع وتراجع الخدمات الأساسية وضعف مؤسسات إنفاذ القانون في المناطق القريبة من خطوط التماس.

وأوضح أن التجربة الوطنية أثبتت قدرة الشباب على التحول من فئة متأثرة بالصراع إلى شريك فاعل في جهود الحماية وصناعة السلام، مشيرًا إلى أن المبادرات الشبابية والمحلية أسهمت في تعزيز الأمن المجتمعي واحتواء النزاعات ودعم الاستقرار في العديد من المحافظات.

واستعرض الشاعري تجربة مجموعة الحماية المجتمعية التابعة لمنظمة «سيفيك» في عدن، موضحًا أنها نفذت منذ عام 2021 عددًا من الأنشطة والتدخلات الميدانية الهادفة إلى حماية المدنيين وتعزيز الحوار المجتمعي وبناء الثقة بين المواطنين والسلطات الأمنية والعسكرية، بما دعم سيادة القانون وساهم في تحسين الاستجابة للمخاوف المجتمعية.

كما تطرق إلى تجربة «المنتدى السياسي والحقوقي للشباب» الذي أُسس لتعزيز مشاركة الشباب في قضايا الحماية والتمكين وبناء السلام وصناعة القرار من خلال برامج ومبادرات نوعية ترسخ ثقافة الحوار داخل المجتمعات المحلية.

وأشار كذلك إلى مبادرة «فريق حل النزاعات وحماية المدنيين في محافظة الضالع»، باعتبارها إحدى أبرز المبادرات المنبثقة عن المنتدى، لافتًا إلى نجاح الفريق في قيادة وساطات محلية واحتواء التوترات المجتمعية وتسهيل المبادرات الإنسانية، إضافة إلى دعمه الجهود الرامية لفتح الطرق والممرات الإنسانية وتخفيف معاناة المدنيين.

وفي ختام كلمته، شدد الشاعري على أهمية الاستثمار في المبادرات المحلية بوصفها الأكثر معرفة باحتياجات المجتمعات المتضررة، داعيًا المجتمع الدولي إلى توفير دعم مستدام ومباشر للفاعلين المحليين، وبناء قدراتهم في مجالات الحماية والوساطة وفض النزاعات، وإشراك الشباب بصورة فاعلة ومنهجية في عمليات صنع القرار ومسارات السلام الشامل.

وأكد أن منظمات المجتمع المدني المحلية، رغم التحديات التمويلية والأمنية والسياسية، ما تزال تمثل خط الاستجابة الأول في المناطق المتأثرة بالنزاعات وتسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي.

وفي هذا السياق، استعرض التحضيرات الجارية لإطلاق «قمة شباب الضالع»، التي يُرتقب أن تشكل منصة حوارية وعملية تجمع الطاقات الشبابية لمناقشة قضايا الحماية والتمكين والتنمية والحوكمة، بما يعزز دور الشباب في دعم الاستقرار المحلي.

واختتم الشاعري مشاركته بالتأكيد على أن استدامة السلام وحماية المدنيين تتطلب شراكة حقيقية مع الفاعلين المحليين والاستثمار في المبادرات الشبابية والمجتمعية التي أثبتت قدرتها على تقديم حلول عملية ومرنة في بيئات النزاع المعقدة.

يُذكر أن مشاركة مؤسسة عدن للحقوق والتنمية في هذا المحفل الأممي تأتي ضمن جهودها المستمرة لإيصال صوت المجتمعات المحلية إلى المنابر الدولية وإبراز النماذج الوطنية الناجحة في مجالات السلام والتمكين الشبابي أمام صناع القرار الدوليين.